الشهادة كما شاهدتها ..

لم يبالغ الإعلامي أحمد منصور حين قال : ” إن طاقة الإنسان المؤمن في المحن والشدائد والحروب بشكل خاص تفوق طاقته العادية بشكل يعجز هو عن تصديقه أحياناً فضلاً عن أن يصدقه الناس , وإذا حاول أن يستعيد تلك القوة الهائلة التي شعر بها في أوقات المهن والحروب في الأوقات العادية لعجز عن ذلك , لذلك يحقق الأبطال في الحروب والمعارك ما ينظر إليه في التاريخ على أنها كرامات أو أمور خارقة للعادات , لكنها الطبيعة الإنسانية حينما تسمو حتى يثبت الخالق للبشر أن ذوي الهمة ليهم قدرة في نفسهم البشرية هائلة , ولكن حينما تسمو هموم الناس فوق دنيا الناس فتصبح في كل ما تقول وما تفعل وكأنها في منزلة بين السماء والأرض وأن مئة من الصابرين يعادلون ألفً أو أكثر من غيرهم ” .

فشهادة المجاهد وليد محمد حاج جلت لنا قدرة الله في تثبيت عباده المؤمنين في وقت تخلى عنهم إخوانهم المسلمين , لكن كما نعلم من عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة .
لقد شاهدت العديد من حلقات البرنامج الشهير –شاهد على العصر- المبث على قناة الجزيرة , وكان من أميزها شهادة المجاهد وليد محمد حاج الناجي من مذبحة قلعة جانقي في أفغانستان وسجن غوانتناموا الرهيب .
لينقلنا في رحلة معه لمشاهدة تلك الواقعتين عن قرب ولتتضح لنا الصورة جليه بعكس ما كانت تصورها لنا وسائل الإعلام المسيسة من قبل الجلاد نفسه .
كان لهذه الشهادة وقعها الخاص علي لعدة أسباب ومنها أنها ليست كغالبية الشهادات حدثت قبل عشرين سنة أو أكثر بل هي بالأمس القريب وقد عشنا غالبية تفاصيلها .
كان للشهادة متعه ليس لما يبهج فيها من أحداث بل لأنها تحمل تسلسلاً دراميا مثير وخارج عن المألوف بل أصبحت كأنها رواية يتمتع صاحبها بخيال مثير .
عندما سمعت عن عنوان الشهادة لم أتردد في مشاهدتها مع معرفتي التامة بمقدار الألم الذي تسببه لي لكن وجب علي كمسلمه بأن أتألم لألم إخواني وذلك بمعرفة القليل عن التضحيات والبطولات والأرواح التي تبذل لرفعة الأمة , وذلك أقل القليل فربما بذلة قلب في لحظة ألم و انكسار تنطلق دعوة تجد باب في السماء قد فتح فتكون لها الإجابة .
الإجابة أكثر ألماً وأكثر تشويقاً ومرحا إذ لا تخلو أياً من حلقاتها إلا وكان لأحمد منصور قفشات مضحكة وكان وليد يتبعها بابتسامة لطيفه تزيل عنك بعض الألم الذي حق له أن يعتريك .
بعد أن تنتهي من مشاهدة الشهادة .. فقط أريد أن أذكرك أن كابوس غوانتناموا على أرض جزيرة كوبا لا زال حقيقة واقعة ولا يزال يقبع فيه المئات المجرعين مرارة الظلم والذل من جنود العاهرة – أمريكا –
فاسأل الله أن يقر أعين أهاليهم برؤيتهم في القريييييب العاجل ويبدل بهم جلاديهم
وربك قادر على كل شيء .

3 تعليق على “الشهادة كما شاهدتها ..

  1. تابعت بعض المقاطع وشدتني الاحداث واعجبتني روح المجاهد ونفسه الطيبه
    ساحاول اكمال البقية مع قسوتها والله المستعان
    ونسال الله ان يفك اسرانا واسرى المسلمين

  2. بقدر الألم هي مثيرة
    وخاصة أحداث قلعة جانقي كأنها أسطورة

    ولا تكاد تصدق وقوعها في زمن نعيشه

    عجل الله لهم بالفرج

  3. Anonymous قال:

    آآآآآمين…
    لم أتابع هذا البرنامح من قبل ….
    ولكن سأشاهد هذه الحلقه بأذن الله..

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <strike> <strong>